Screenshot

من صفحة  اخليهنه محمد الامين

إنّي لأتعجّب من سكوت النظام عن الإساءات المتكرّرة الصادرة عن الأمين العام المساعد للحكومة، المدعو إسحاق الكنتي، في حقّ العلامة الشيخ محمد الحسن بن الددو، وهو الذي تعودنا منه ملاحقة المدونين وكتاب الرأي على بعض الانتقاداتٍ البسيطة، بل قام برفع الحصانة عن بعض النواب بسبب آرائهم، في سابقة في تاريخ البلد.
فهذا التباين في التعامل يثير تساؤلاتٍ جدّية حول معايير الإنصاف وضبط الخطاب العام. كما أنّ سكوت بعض النخب السياسية عن بذاءات الكنتي وفحشه الموجه للشيخ ابن الددو لا ينسجم مع ما يُفترض فيهم من السعي لترسيخٍ قيم الاحترام والمسؤولية في التعبير، ويُخشى أن يُفضي إلى التطبيع مع خطابٍ لا يليق بمقام الأشخاص ولا بمستوى النقاش العام.
لا أُلزم أحدًا بآراء الشيخ الددو، ولا أُصادر حقّه في مخالفته –سياسيًّا أو حتى دينيًّا– بل وفي انتقاده أيضًا؛ إلّا أنّ من حقّه أن يُحترم، وأن تُحفَظ له مكانته، كما نحترم سائر الشخصيات الوطنية ذات الحضور والمكانة، مع اختلافنا معها، من سياسيين وحقوقيين ومثقفين ومسؤولين وشيوخ قبائل وعلماء شرع.
فثمّة فرقٌ واضح بين الاختلاف والنقاش –بل وبين الردود والردود المضادّة– وبين هدر المكانة، وإسقاط القيمة، ومكابرة ما استقرّ عليه تقدير العقلاء.
وليس من المقبول أن تُتَّخذ مساندةُ بعض من أعماهم التعصّب الأيديولوجي للبذاءات وفحش القول دليلًا على أنّ ذلك رأيٌ جدير بالاحترام؛ بل هو مؤشرٌ على فساد الذوق العام، وابتعادٌ عن جادّة الأدب والمسؤولية.

شاهد أيضاً

حليب الابل هو الأقرب إلى لبن الأم»

أعلن الأطباء أن الشاب- ابن أثرى الأثرياء في المدينة -أصبحت حالته ميؤوسا منها.. فقد أصيب …