تستعد مدينة ملقا الإسبانية لاحتضان العرض الأول للفيلم الوثائقي “أمينتو”، الذي يسلط الضوء على مسيرة المناضلة الصحراوية أمينتو حيدار، إحدى أبرز الوجوه المدافعة عن حقوق الإنسان في الصحراء الغربية، في عمل سينمائي يعيد طرح القضية الصحراوية أمام الرأي العام الدولي من زاوية إنسانية وحقوقية.
ويأتي عرض هذا الفيلم ضمن فعاليات مهرجان ملقا السينمائي، في وقت يتزايد فيه الاهتمام الدولي بملف الصحراء الغربية، خاصة مع مرور خمسين عاماً على بداية النزاع في المنطقة وما رافقه من تداعيات سياسية وإنسانية مستمرة.
ويركز الوثائقي على محطات مفصلية في مسار أمينتو حيدار، أبرزها حادثة طردها من مدينة العيون في 13 نوفمبر 2009 إلى جزيرة لانثاروتي الإسبانية، بعدما أعلنت هويتها الصحراوية في استمارة مراقبة الجوازات بالمطار.
وقد أثار القرار حينها موجة تضامن دولية واسعة، خصوصاً بعد دخولها في إضراب عن الطعام استمر 32 يوماً، ما سلط الضوء على واقع المدافعين عن حقوق الإنسان في المنطقة.
ومن خلال هذه التجربة، يرصد الفيلم تحوّل حيدار إلى رمز عالمي للمقاومة السلمية، وهو ما جعلها تُلقّب بـ“غاندي الصحراء”، فضلاً عن حصولها لاحقاً على جائزة Right Livelihood عام 2019، المعروفة إعلامياً بـ“نوبل البديلة”.
ولا يقتصر العمل على استعراض السيرة الشخصية للمناضلة الصحراوية، بل يقدم أيضاً شهادة إنسانية عن معاناة شعب يعيش منذ عقود في ظل نزاع سياسي معقد، كما يفتح باب النقاش حول المسؤولية التاريخية لإسبانيا في ملف الصحراء الغربية منذ نهاية الاستعمار عام 1975.
ويهدف الفيلم الوثائقي “أمينتو إلى إعادة تسليط الضوء على قضية الصحراء الغربية وإحياء النقاش الدولي حولها، مؤكداً أن النضال السلمي الذي تجسده أمينتو حيدار يظل أحد أبرز نماذج المقاومة المدنية في المنطقة.
الهضاب إنفو موقع إخباري مستقل