الرئيسية / ثقافة / إلياس فركوح.. مختارات قصصية أخيرة
إلياس فركوح.. مختارات قصصية أخيرة
إلياس فركوح.. مختارات قصصية أخيرة

إلياس فركوح.. مختارات قصصية أخيرة

إلياس فركوح.. مختارات قصصية أخيرة
إلياس فركوح.. مختارات قصصية أخيرة

قبيل رحيله في الخامس عشر من تموز/ يوليو الماضي، كان الروائي والناشر الأردني إلياس فركوح (1948 – 2020) يتحضّر لنشر مختارات قصصية انتقاها بنفسه ووضع عنوانها “فاكهة الرجل الأخيرة” لتصدر عن “منشورات العائدون للنشر والتوزيع” مؤخراً.

متأخراً قليلاً عن جيله، أصدر الراحل مجموعته  القصصية الأولى “الصفعة” التي تضمّنت مغايرة لافتة سواء في موضوعاتها حول شخصيات عادية بلا بطولات، أو في تجريبه حيث الحدث لم يعد العنصر الأساسي في السرد، بل مجرّد مساحة  للتأمّل في مصير أبطاله.

استخدم قدرته في الحفر في دواخل الشخصيات وتقليب مشاعرها

وتوالت بعدها مجموعات فركوح القصصية، وهي “طيور عمان تحلق منخفضة” (1981)، و”إحدى وعشرون طلقة للنبي” (1982)، و”من يحرث البحر” (1986)، و”أسرار ساعة الرمل” (1991)، و”الملائكة في العراء” (1997)، و”حقول الظلال” (2002)، ليتفرّغ بعدها لكتابة الرواية والترجمة والمقالات.

في كلمته على غلاف الكتاب، يوضحّ مدير ومحرر “العائدون” أن “هذه المختارات لكاتب صاحب قامة إبداعية رفيعة؛ قصصية وروائية، لها حضورها الأدبي والثقافي، محلياً وعربياً، قامة تستحق التقدير، مضيفاً: “نستطيع من خلالها النظر في عوالمه ومناخاته. فنُطل على عالم الطفولة، عالم الرجل والمرأة في أحوال الحب، جسدياً وروحانياً. نطل على أسئلة الواقع والوجود والفلسفة التي جاء منها دارساً”.

الصورة
غلاف الكتاب

أما الناقد فخري صالح، فيكتب في تقديمه “فركوح من المجددين في القصة والرواية العربيتين في العقود الأربعة الماضية، وعكف، على مدار مجموعاته القصصية السبع، على تطوير تجربته والغوص داخل شخصياته القصصية، محاولاً التعرف على الواقع الاجتماعي-السياسي الذي تتحرك ضمنه هذه الشخصيات.

وهو ما يمنح الكتابة السردية لديه القدرة على وصف الأعماق، وتأمل الصراع الداخلي للشخصيات، بالانتقال من الوصف الخارجي للعالم إلى الغور عميقاً فيما يعتمل في وعي شخصياته ولا وعيها أيضاً”.

ويتابع “استخدم قدرته في الحفر على دواخل الشخصيات، وتقليب مشاعرها نحو ما يدور خارجها من أحداث وصراعات، وما يعبر في ذهنها من ذكريات، لكي يلقي ضوءاً كاشفاً على التصدعات التي أصابت الحلم بدولة عربية قومية ديمقراطية، عبر هزائم وخسارات متوالية تركت علامات غائرة في كتابة جيله من المبدعين والمثقفين العرب”.

ويرى صالح أنه “رغم العدد القليل من المجموعات القصصية، والروايات، التي كتبها فركوح، إلا أنه استطاع أن يكون من أهم كتاب القصة والرواية في الأردن والعالم العربي منذ تسعينيات القرن الماضي، ومن ممثلي كتابة الأعماق في السرد العربي الراهن، كما هو الحال لدى كل من الكتاب إدوار الخراط، محمد البساطي، محمد خضير، غالب هلسا، محمد عز الدين التازي، وحيدر حيدر، وآخرين”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *