ولد الحسن: يطالب مصرف شنقيط بإحترام أحكام القضاء الموريتاني

قال نقيب المحامين الموريتانيين، والمحامي السابق لمصرف شنقيط بونا ولد الحسن إنه لا يطالب إدارة المصرف بـ”أكثر من احترام أحكام القضاء وتنفيذها”، متهما الإدارة باختيار إدارة الملف عبر وسائل الإعلام بدلا من ساحات القضاء، مع محاولة توجيه الرأي العام واستدرار تعاطفه من خلال استحضار وقائع وشائعات لا صلة لها بجوهر النزاع.

وأكد ولد الحسن أن القضاة الذين أصدروا تلك الأحكام أدرى بمضمونها وحدودها، مضيفا أنه لو كانت لدى المصرف دفوع قانونية جدية لتمسك بها أمام الجهات القضائية المختصة، ولكان من شأنها وقف إجراءات التنفيذ وفقا للقانون.

وأضاف ولد الحسن أن لجوء المصرف إلى تفسير الأحكام القضائية عبر وسائل الإعلام، وإعلانه استعداده لتسديد المبالغ المستحقة، لا يستدعي ردًا مطولًا. فلو كان هذا الاستعداد قائما فعلا، لما اضطرهم إلى اللجوء إلى إجراءات التنفيذ الجبري والاستعانة بالقوة العمومية لتنفيذ أحكام قضائية نهائية وواجبة النفاذ.

وتوقف ولد الحسن في رده على بيان المصرف، مع ما وصفها بـ”محاولة الخلط” بين الحكم الأول الصادر لصالحه، والذي قضى بمبلغ يقارب اثنين وخمسين مليون أوقية، والحكم الثاني، الذي قضى بمبلغ يناهز أربعة وسبعين مليون أوقية عن حقوق أخرى، ووصفها بأنها “تمثل مغالطة قانونية واضحة”.

وأوضح أن المبلغ المحكوم به في الحكم الأول لا يجوز خصمه من المبلغ المحكوم به في الحكم الثاني، لأن الحكم الثاني لم يصدر لتعديل الحكم الأول أو إلغائه أو استبداله، وإنما صدر للفصل في حقوق مستقلة لم تكن مشمولة بالحكم الأول.

وشدد ولد الحسن على أن “لكل من الحكمين موضوعه ونطاقه وآثاره القانونية الخاصة، وقد أصبحا معًا نهائيين وواجبي النفاذ وفقًا لما انتهت إليه الجهات القضائية المختصة”، مردفا أنه “لو كان المبلغ المحكوم به بموجب الحكم الأول يدخل ضمن المبلغ المقضي به في الحكم الثاني، لكانت الجهات القضائية التي نظرت الملف قد أخذت ذلك بعين الاعتبار صراحة عند تحديد المستحقات التي لم يشملها الحكم الأول، ولما قضت بمبالغ مستقلة في حكمين منفصلين”.

وقال ولد الحسن إن الإيحاء بوجود تداخل بين المبلغين أو الزعم بأن أحدهما يجب خصمه من الآخر، لا يستند إلى أي أساس قانوني أو منطقي، ويؤدي إلى تضليل الرأي العام بشأن حقيقة الأحكام القضائية الصادرة

كما توقف المحامي ولد الحسن مع وصفها بالادعاء بأنه عرقل تحصيل ديون المصرف، ووصفه بأنه “ادعاء يجانبه الصواب”، مردفا أنه لولا ترفعه عن استغلال هذا الموضوع في الدعاية الشخصية، لعرض بالأرقام والوقائع حجم المبالغ التي ساهم في تحصيلها للمصرف طوال سنوات عمله، “وهي حصيلة يشهد بها الواقع والملفات الموثقة”.

وأكد ولد الحسن رفضه في هذه المرحلة الانجرار إلى “نقاشات جانبية من شأنها إبعاد الأنظار عن جوهر القضية، وهو تنفيذ الأحكام القضائية”، معتبرا أن لجوء إدارة المصرف إلى هذا النوع من الخطاب الإعلامي لا يعكس قوة الموقف القانوني، بل يؤكد أن النزاع قد انتقل من ميدان الحجة القانونية إلى ميدان التأثير الإعلامي.

وقال ولد الحسن إنه موقفه الثالث هو احترام القضاء، وتنفيذ أحكامه، والابتعاد عن كل ما من شأنه التأثير على سير العدالة أو توجيه الرأي العام بعيدًا عن الحقائق، منبها إلى أن قضيته ليست مع الرأي العام، ولا مع وسائل الإعلام، وإنما مع امتناع مؤسسة مصرفية عن تنفيذ أحكام قضائية باتة ومؤكدة من طرف المحكمة العليا، وعليه لم تبق جهة في البلد قادرة على عرقلتها ما دمنا في دولة قانون وشعارها احترام القانون. وما عدا ذلك، يبقى خارج جوهر النزاع.

وكانت إدارة المصرف قد أصدرت بيانا أكدت فيه استعداد المصرف التام لتسديد المبالغ المتبقية من الحكم القضائي الصادر لصالح مستشاره القانوني السابق، بونا ولد الحسن، مستغربة “الإصرار على اللجوء إلى إجراءات حجز تعسفية للإضراب بسمعته”.

وأوضح المصرف في بيانه أنه: “ورغم أن المحكمة مصدرة القرار وضعت في الحسبان القيمة الاعتبارية لسمعة المصارف واستبدلت التنفيذ بالقوة بالإجراء القانوني السليم المتمثل في الحجز على المبلغ في حساب المصرف لدى البنك المركزي، مع توجيهها الصريح للعدل المنفذ بالرجوع إليها عند الحاجة؛ إلا أنه، وفي تمالؤ واضح مع المنفذ لصالحه، اختار العدل المنفذ طريق التعسف والشطط في إجراءات التنفيذ، مما ألحق ضرراً بالغاً ومتعمداً بسمعة البنك ومكانته المؤسسية”.

شاهد أيضاً

ترامب يعلن التوصل لاتفاق مع إيران وفتح مضيق هرمز

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إبرام اتفاق مع إيران، وذلك بعد دقائق من إعلان رئيس …