لم تكن الأنظمة المتعاقبة على موريتانيا من أبشعها تعذيبًا ولا تنكيلًا بالناس في نشاطاتهم السياسية بالخفي منها والعلني..
ولم تكن الاصطفافات العرقية بين أطياف فسيفساء الموريتانيين بمستوى الكراهية.. فقد ترى من العرب من يتآمر مع الزنوج ضد قومه، ومن الزنوج من يناصر العرب على حساب عرقه..
فقد عاش العالم، في أنظمة إفريقيا، وآمريكا اللاتينية، وآسيا وبعض دول أوروبا محطات من العذاب يعجز الخيال عن وصفها..
ولا علم لي، في أدبيات الحديث وتنابز وصف عرق للآخر بخطاب عنصري خالص..
كانت جماعة MND، مع إسلاميي اللحى، قبل اكتشاف المال عند الأخيرة، تحاول الظهور بخطاب معتدل…وتلك كانت مطية للحركات الأممية ( الشيوعية، الإسلامية، الماسونية إلخ……)
وكان البعثيون، بحكم الخلفية الثقافية العالية عند معظمهم، يربأ قادتهم عن الحديث في حضيض التلاسن بسخيف الفكر..
ورغم العجز البادي في مستوى المعارف ومنسوب التضلع من معين الفكر، كان الناصريون – رغم حسن النية – يتعثرون في الحديث مع الناس ليؤذوا زنجيًا وهم لا يعلمون، أو يبهتوا عربيًا وهم لا يشعرون..
كانت حركة الحر تروم، في بعض أعضائها، انصهارًا في نسيج عربي بشرهم به البعثيون وتم إجهاضه في الفعل لا في الفكر..
لم يفهم الزنوج ما تصبو إليه الحركة العروبية: فهذه تريدُ، من شدة ولعها بالوحدة الوطنية، ابتلاعهم كموالي ودعين، والزنوج يخشون، جراء تجربة ماض تولّى، سيطرة سيدٍ على مسود…
Une lecture rétrospective serait à même de réconcilier les pans de la société….
والعلم عند الله .
الهضاب إنفو موقع إخباري مستقل