لعصابة… هذه الولاية الشامخة شموخ جبال «آفطوط» والضاربة بجذورها في تاريخ موريتانيا منذ التأسيس، ما تزال تحمل مزيجًا من القوة والعراقة، ومن المساحات الرحبة التي تنبسط فيها السهول وتتعانق الوديان. ولاية غنية بأمطارها، غنية بمواردها،
لعصابة التي أنجبت نُخَب البلاد، من صانعي القرار في الرئاسة والوزارات والإدارات، ومرورًا بالنواب والعمد ورجالات الأعمال وأصحاب النفوذ…..ومع ذلك…تطلق لعصابة اليوم صرخة ألم لا يسمعها أحد.
ولاية تختنق رغم اتساعها، تتراجع رغم مؤهلاتها، تموت في صمت رغم غناها.
إنها صرخة الأرض والإنسان…
صرخة جبالها التي تعلو ولا تُسمع، وسهولها التي تتسع ولا تُرى، ووديانها التي تجود ولا تُكافأ.
صرخة ولايةٍ كل شيئ فيها يتقهقر وتطالب بحقها في التنمية، والعدالة، والإنصاف.
لعصابة لا تطلب المستحيل؛
تطلب فقط أن تُعامل بما يليق بتاريخها…وبما يليق بأبنائها…
وبما يليق بوطنٍ لا يكتمل إلا بانتعاش جميع ولاياته.
لا تتركوا لعصابة تموت بصمت، فصمتها اليوم قد يتحول غدًا إلى صوت لا يمكن تجاهله.

فاطمة بنت عمار