الفساد الإداري في البنك المركزي الموريتاني كان موضوعًا لعدة فضائح وتحقيقات خلال السنوات الأخيرة، مما أثّر على سمعة المؤسسة ودورها في الاقتصاد.
أبرز قضايا الفساد:
1-اختلاس صناديق العملة الصعبة: أقر البنك المركزي باختلاس مبالغ مالية كبيرة من أحد صناديق العملة الصعبة، بلغت 935 ألف يورو و558 ألف دولار. هذه القضية كشفت عن ضعف الرقابة الداخلية.
2-فضيحة الموظفة تبيبة بنت عالي انجاي: بدأت باختلاس مبالغ صغيرة، ثم تطورت إلى عمليات تزوير واسعة النطاق. تم الحكم عليها بالسجن 6 سنوات ومصادرة ممتلكاتها بعد التحقيقات.
3-اتهامات بالفساد للمسؤولين: تم توجيه تهم بالفساد واختلاس المال العام لمحافظ البنك المركزي السابق سيدي المختار ولد الناجي ومساعده محمد ولد عمارو، مما يعكس وجود اختلالات هيكلية في الإدارة.
4-ضعف الإشراف المالي: أشارت بعثة صندوق النقد الدولي إلى هشاشة الإشراف على القطاع المالي في موريتانيا، مما يزيد من فرص الفساد داخل المؤسسات المالية. أكدت البعثة أهمية تعزيز الوظائف الرقابية للبنك المركزي لضمان صلابة البنوك في مواجهة الصدمات الاقتصادية و شددت على الحاجة إلى تحسين إطار مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بما يساهم في تقوية النظام المالي.
في 31 مارس 2022 و بموجب مرسوم رئاسي عيّن محمد الأمين ولد الذهبي محافظا للبنك المركزي الذي كان من المفترض أن يقوم بإصلاحات هيكلية ومالية ورقابية تعزز الاستقرار المالي والإداري في البنك المركزي، لكنه استأنف عمليات الفساد بشكل سري وممنهج، منها ماهو مرتبط بالصيرفة ومنها ما هو مرتبط بالتوظيف.
#التوظيف| آخر إعلان كشف عنه البنك المركزي يعود لتاريخ 14 مارس2019 في عهد الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، بعد هذا التاريخ أُغلقت كل إشعارات الاكتتاب أمام الشباب الموريتاني الباحث عن فرصة. وجد ولد الذهبي أمامه دفعة من العقدويين مرسمة فقام بتعيين اغلبها في مناصب متقدمة و في نفس الوقت قام بالتعاقد مع مستجلبين هاتفيا دون مسابقة ثم منحهم الرّسمنة و هم الآن يتبوؤن مناصب عليا, في السنوات القليلة المتبقية جلي دفعة جديدة من العقدويين الذين وصلوا عبر الهاتف والنفوذ و يسعى لترسيمها دون مسابقة خاصة أنّه يستغل حاجة البنك للعمال فاغلبية عماله أصبحوا مديرين و لا يقبلون بالرجوع للمناصب الدنيا:
#الاسماء| أبرز المستفيدين من الخدمة الهاتفية في الدفعة الأولى هم: مها بنت المستشار الحميدة ولد اباه
منحت منصب ؛ مستشارة المحافظ، إسحاق ولد المامي ابن اخ الداه ولد المامي، عزة بنت يسلم شقيقة النائبة اليخير بنت يسلم و اخت زوجة سيد أحمد الرايس المحافظ السابق، محمد فال ولد هدار مستشار، ومن بين اسماء اصحاب العقود الأولى والذين حصلوا على ترسيم أيصا : فايزة بنت إبراهيم داداه وزير العدل السابق و تشغل الآن منصب المديرة للشؤون القانونية، آمنة بنت عالي بنت (مالك موريسانتر) و تشغل حاليا منصب مديرة الميزانية، اية بنت داهي زوجة اخ محمد الغزواني، محمدو ابن فالة كزانة تكيبر زوجة عزيز، أحمد اليدالي شقيق وزير التجهيز السابق ولد اليدالي، أحمد ولد عبد القادر إبن النائب اليخير بنت يسلم و ابن أخت زوجة ولد الرايس المحافظ وغيرهم من الاسماء.
#خروقات| المحافظون يبدأون بتوقيع عقود عمل مدة سنة بدون مسابقة مع أشخاص يتم جلبهم وفق مبدأ العلاقات الشخصية أو الانتماء الأسري والقبلي، وعادة من فئة واحدة، لأن العلاقة الشخصية لها امتداد اجتماعي ضيّق، وبعد فترة قصيرة أو إنقضاء فترة العقد، يتم ترسيم الأشخاص، ثمّ يعنون لاحقا في مناصب قيادية في البنك المركزي، بقض النّظر عن كفاءتهم وتكوينهم، وهذا ما حدث حرفيا مع المجموعة الأولى، ومن المتوقع أن يحدث نفس الشيء مع هذه الأخيرة التي باتت على خطوة واحدة من الترسيمات.
المجموعة الثانية حسب المصادر هي:
-كريمة خطري ولد أج
-مريم عبد الفتاح (ابنة اخت إسماعيل ولد بدة ولد الشيخ سيديا)
-ابن الشيخ سيديا (اخو الوزيرة الناهة الشيخ سيديا)
-ابن الوزير السابق احمد ولد ملاي أحمد
-ابن اخ الزين ولد زيدان
-اخو السفيرة عيشة فال فرجس
-ابنة الوزيرة مانيانا صو دينا
-ابن إسماعيل ولد الشيخ أحمد
-ابنة أخت زوجة المحافظ الحالي ولد الذهبي
وغيرها من الاسماء المعروفة التي هي إمّا اسماء بنات وأبناء شخصيات في السلطة أو ابناء عائلات متنفذة، طبعاً في مثل هذه الحالات، يصبح موضوع الشهادة والكفاءة ليس معيارا مهما للتوظيف ،.
التحديات والآثار: هذه القضايا أثرت بشكل كبير على ثقة الجمهور والمؤسسات الدولية بالبنك المركزي و كشفت عن الحاجة إلى إصلاحات هيكلية لتعزيز الشفافية والرقابة. الرشاوى وسوء الإدارة تزيد من تكاليف المشاريع العامة والخاصة، وتضعف جودة البنية التحتية والخدمات المقدمة.
Sultan Elban سلطان البان
04-04-2025
LONDON