بعض الناس لا يزعجهم أن يتكلم أمامهم إفريقي أو عربي بلغة اجنبية لايفهمونها، بل يزعجهم أن يتكلم مسؤول موريتاني بالعربية التي هي اللغة الرسمية ؛ أو أن يحقق مثقف بها أي نجاح. لذلك تراهم يسارعون إلى جلده واتهامه بأبشع الصفات.
والحقيقة أن المشكلة ليست في العربية، بل في من فقدوا البوصلة والقدرة على النظر إلى العربية إلا بعين الحقد والتشفي…
أما نحن، فسنظل نعتز بلغتنا، ندافع عنها ونرد على كل إساءة موجهة إليها، لأن الانتماء إلى الوطن موقف، وليس مزاجا عابرا أو حسابات إيديولوجية ضيقة.
حضر اخي يسلم ولد بيّان، حفظه الله، ملتقى بمدينة كيفة الحبيبة بصفته الانتخابية عمدة وكان موضوع الملتقى: الاستعداد والتهيئة المسبقة للكوارث الطبيعية،وهو منظم من طرف الحماية المدينة ووزارة البيئة بالتعاون مع اليونسف
وقد أستهدف اغلب المصالح الحكومية بولاية لعصابه :
التعليم ، الصحة ، البيئة ، الحماية المدنية ، الزراعة ، البيطرة ،الإسكان ، المياه …
أخذ المحاضر يحاضر بالفرنسية في موضوع الملتقى وكان متذوقا لما يقدم ويقول ويهتز له طربا ؛وبعد دقائق رفع له يسلم يده فأذن له المحاضر بالكلام فقال له يسلم : يقول لبيد :
أَفَذَاكَ أَمْ صَعْلٌ كَأَنَّ عِفَاءَهُ:أَوْزَاعُ أَلْقَاءٍ عَلَى أَغْصَانِ
كَلِفٌ بِعَارِيَةِ الْوَظِيفِ شِمِلَّةٍ::تمْشِي إثر الشَّرْيِ فِي خَيْطَانِ
حَتَّى إِذَا أَفِدَ الْعَشِيُّ تَرَوَّحَا::لِمَبِيتِ رِبْعِيِّ النِّتَاجِ هِجَانِ
ثم سأل المحاضر هل فهمت شيئا من هذا قال المحاضر منبهرا :لا؛ نو نو نو
فرد عليه كذلك أغلب الحاضرين لم يفهم مما قلت انت ايضا إلا الذي فهمته أنت مما قلته أنا؛
حينها تم إستدعاء مترجم وأخذت القاعة منحى آخر بعد أن أسر كل واحد مافي نفسه.
الحر لايلدغ من جحر مرتين #
الهضاب إنفو موقع إخباري مستقل