قال الرئيس السابق لمصلحة المحاسبة بسفارة موريتانيا في مدريد سيدي عبد الرحمن إنه وجد نفسه “في وضعية إدارية وصحية وإنسانية بالغة الصعوبة”، مطالبا الرئيس محمد ولد الغزواني بـ”إنصافه ورفع الظلم الذي لحق به”.
وأوضح ولد عبد الرحمن – في تظلم وجهه لولد الغزواني – أنه تعرض لإجراءات “مجحفة وتعسفية” حيث أنهيت مهامه دون تحويله إلى أي وظيفة أخرى أو تسوية وضعيته الإدارية وفق ما يقتضيه القانون، الأمر الذي “حرمه من العمل ومن مصدر رزقه”.
وأضاف ولد عبد الرحمن أنه بعد ذلك قُطع راتبه وعلاواته لمدة تقارب سبعة أشهر، وهو ما قال إنه ألحق به وبأسرته “أضرارا مادية ومعنوية جسيمة”، بعد أن خدم بلده بـ”كل إخلاص وتفان” طوال سنوات عمله، ملتزما بواجباته المهنية ومسؤولياته الوظيفية، وفق قوله.
وأردف ولد عبد الرحمن أن ما يزيد من “قسوة” الحدث هو أن ذلك وقع رغم ظروفه الصحية الاستثنائية، إذ خضع لعملية جراحية، ويحتاج إلى متابعة طبية متخصصة ومستمرة، ويتناول أدوية مثبطة للمناعة مدى الحياة، إذ “أصبحت الظروف الصحية الدقيقة تتطلب استقرارا ماديا ونفسيا دائما”، وهو ما افتقده نتيجة الإجراءات المتخذة بحقه.
وشدد ولد عبد الرحمن على أنه وجد نفسه في مواجهة وضعية صعبة لا تليق بموظف خدم دولته بإخلاص، حيث أصبح بلا وظيفة، وبلا راتب، وبلا ضمانات تمكنه من مواجهة أعباء العلاج ومتطلبات الحياة اليومية، في وقت كان ينتظر فيه المساندة والتفهم نظرا لحالته.

والتمس الموظف السابق في سفارة موريتانيا بأسبانيا من غزواني إنصافه، ورفع “الظلم” وفتح تحقيق في الموضوع، وتسوية وضعيته الإدارية والمهنية وفقا للقانون، وصرف كافة الرواتب والعلاوات والمستحقات المالية التي تم توقيفها، مع مراعاة وضعه عند اتخاذ أي قرار يتعلق بمستقبله الوظيفي، وتمكينه من حق العلاج والاستقرار الذي تفرضه حالته الطبية الخاصة.
وقال عبد الرحمن إنه يرفع التظلم إلى ولد الغزواني لأنه على ثقة بأنه لن يقبل باستمرار أي ظلم يقع على مواطن موريتاني، خاصة إذا تعلق الأمر بـ”موظف أدى واجبه ويواجه في الوقت نفسه ظروفا صحية بالغة الحساسية”، راجيا النظر بعين العدل والرحمة إليه، وتوجيه الأوامر بما يلزم من إجراءات تحفظ كرامته وحقوقه.
الهضاب إنفو موقع إخباري مستقل
