قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن موريتانيا تمثل نموذجا في تبني “استقلال استراتيجي” ونهج “مسؤول” في التعامل مع التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه منطقة الساحل.
وجاءت تصريحات ماكرون خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني بقصر الإليزيه، حيث أبرز أن الشراكة بين البلدين تقوم على احترام السيادة والتنسيق المشترك في مواجهة الإرهاب والتهريب والتأثيرات الخارجية التي تهدد استقرار الدول.
وأكد الرئيس الفرنسي أن موريتانيا استطاعت، في بيئة إقليمية مضطربة، أن تحافظ على توازنها وتلعب دورا إيجابيا في دعم الاستقرار، مشيرا إلى رغبة باريس في تعزيز التعاون معها لمساندة جهود دول المنطقة والحد من مخاطر زعزعة الأمن.
وأضاف ماكرون أن البلدين يتبنيان رؤية مشتركة تقوم على الدفاع عن نظام دولي قائم على القواعد والتعاون والاحترام المتبادل، معتبرا أن هذا التوجه يعكس تقاربا في المواقف إزاء القضايا الإقليمية والدولية.
وتأتي هذه التصريحات في سياق زيارة دولة يؤديها الرئيس “غزواني” إلى فرنسا، وهي الأولى من نوعها منذ عقود، في وقت تشهد فيه علاقات باريس مع عدد من دول الساحل، مثل مالي وبوركينا فاسو والنيجر، تحولات عميقة عقب تغيرات سياسية وأمنية متسارعة.
وفي منشور عبر حسابه على الفيسبوك، عبر ماكرون عن سعادته بلقاء نظيره الموريتاني، واصفا إياه بـ”الشريك الموثوق”، ومؤكدا أن التعاون بين البلدين يهدف إلى مواجهة التحديات المشتركة وتعزيز فرص الاستثمار وخلق آفاق جديدة للشباب.
وأشار إلى أن هذا اللقاء يسبق قمة “أفريقيا إلى الأمام” المرتقبة في نيروبي، ويحمل رسالة مفادها أن مستقبل العلاقات بين فرنسا وأفريقيا يقوم على الاحترام المتبادل والعمل المشترك.
الهضاب إنفو موقع إخباري مستقل
