عدالة القرار وصعوبة الأثر /فاطمة بنت عمار/

يظهر قرار تعميم الدوام الرمضاني من التاسعة صباحا بدل الثامنة في بلادنا كنموذج لسيادة المنطق المكتبي على خصوصية الميدان التربوي.
فالتنوع المجالي في بلادنا لا يحتمل قرارا واحدا جامدا بل كان ينبغي أن يحمل هوامش إقليمية مرنة تخدم المصلحة العامة وتحفظ للخدمة دورها.
إن الإشكالية الجوهرية لا تمكن في تأخير عقارب الساعة بل في مصادرة الزمن الحيوية للمتعلم والمعلم على حد سواء وتجاهل الإيقاع البيولوجي المرتبط ببيئة صحراوية مدارية لا ترحم.
فالمدرسة المنشرة في بلادنا من ضفاف النهر إلى أعماق آدرار و تيرس مرورا بالحوضين و لعصابة ليست مجرد مرفق حكومي بل هي كائن يتنفس وفق دورة المناخ وأساليب عيش السكان ….
لقد اجبر هذا القرار المنظومة التربوية على التخلي عن “بكورها” التاريخي المبارك لها فيه…
حيث وضع المدرس والتلميذ في مواجهة مباشرة مع ذروة الإنهاك الحراري وضعف التركيز وتحت ضغط الصوم مما يجعل بقية الدوام هي ساعة انتظار لنهاية الحجز فقط….
إن حسن المقصد لا يُغني عن دقة التنزيل ولا يعفي من ضرورة مراعاة اختلاف الواقع بين جهات الوطن.
تقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام
يارب العالمين.

شاهد أيضاً

إطلاق المرحلة الثانية من برنامج ” تآزر” التنموي بالحوض الشرقي بغلاف مالي يتجاوز 220 مليون أوقية قديمة

أشرفت السلطات الإدارية بولاية الحوض الشرقي، اليوم بمدينة النعمة، على حفل إطلاق المرحلة الثانية من …