قال رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية “تواصل”، حمادي ولد سيد المختار، إن الحزب يعمل على توحيد صفوف المعارضة حول برنامج مشترك، معربا في الوقت نفسه عن قلقه من قرار السلطات رفع الدعم الحكومي عن المحروقات.
وأوضح ولد سيد المختار، خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الاثنين في نواكشوط، أن حزبه اقترح على قوى المعارضة برنامجا موحّدا يتضمن محورا خاصا بالحوار، وآخر يتعلق بعمل استراتيجي مستمر يشمل أنشطة ميدانية وزيارات منسقة إلى الداخل، إضافة إلى مواصلة التشاور من أجل جمع مختلف أطراف المعارضة.
ووصف الجهود المبذولة لتوحيد المعارضة بأنها “مضنية”، مشيرا إلى أن المعارضة اقتربت من بلورة موقف موحد عبر وثيقة مشتركة للرد على أسئلة منسق الحوار، موسى أفال، غير أن بعض الأطراف أبدت تحفظها لغياب ما وصفته بالضمانات الكافية لتنفيذ مخرجات الحوار، ولعدم قناعتها بوجود حوار يختلف في جوهره عن التجارب السابقة.
وأضاف ولد سيد المختار أن الحزب دعا، يوم أمس، المعارضين الذين شاركوا في اللقاء الأخير مع الرئيس محمد ولد الغزواني إلى نقاش حول العمل المعارض المشترك وسبل توحيد الموقف من الحوار، مؤكدا أنه تم منحهم مهلة كافية لدراسة وثيقة الحوار دون استعجال، حتى تتمكن كل جهة من الاطلاع عليها وتقديم ردها في لقاء لاحق.
وأكد رئيس حزب “تواصل” أن المشاورات ستتواصل أيضا مع الأطراف التي ما تزال تقاطع الحوار، بهدف الوقوف على ملاحظاتها، ومحاولة توحيد موقف المعارضة، أو على الأقل نقل آرائها ومواقفها.
وفي سياق آخر، عبر ولد سيد المختار عن تخوفه من قرار الحكومة رفع الدعم عن المحروقات، معتبرا أن القرار قد لا يكون خضع للدراسة الكافية، أو أنه ربما جاء استجابة لضغوط من مؤسسات دولية.
وانتقد ما وصفه بـ”المغالطة” التي تروج لها بعض الجهات، ومفادها أن نواب المعارضة كانوا يطالبون بتحرير أسعار المحروقات، موضحا أن القاعدة المعمول بها عالميا تقوم على تدخل الدولة لدعم الأسعار في حالات الارتفاع، وتركها لقوى السوق في حالات الانخفاض.
واتهم الدولة خلال السنوات الماضية بعدم خفض أسعار المحروقات رغم تراجعها عالميا، معتبرا أن ذلك شكل عبئا على المواطنين، في حين يترك المواطن اليوم لمواجهة تقلبات السوق في حال ارتفاع الأسعار دون حماية.
وختم بالقول إن الدولة، إذا كانت حريصة على خدمة المواطنين، فعليها الإبقاء على دعم المحروقات عند ارتفاع أسعارها، وتوفير آليات واضحة ومرصودة لحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
الهضاب إنفو موقع إخباري مستقل
