عرضت فكرة هذا الكتاب نفسها أولاً، ثم طرحت نفسها، ثم فرضت نفسها عليّ، وأنا أتمشّى في شارع محمد الخامس بوسط الرباط يوم 12 يونيو 2002.
وعلى الرغم من المرارة التي كنت أشعر بها وأنا أسير في ذلك الشارع المكتظ في ذلك النهار، بدا لي الظرف ملائماً لكتابة كتاب يروي، بالتفاصيل والوقائع، والأهم بالوثائق، تجربة العمل رئيساً لتحرير خمس صحف يومية مغربية.
فقد بدا لي أن كثيراً مما قيل وروي لاحقاً كان مجافياً لما عشته ورأيته بعيني وسمعته بأذني في زمانه ومكانه.
اطلعت على ما كتبه بعضهم فاستغربت، وتابعت ما رواه آخرون فتعجبت. عندها بدأت أرسم في ذهني ملامح الكتاب، واخترت له عنوان «من يجرؤ على الكلام». ثم ارتأيت، في مرحلة لاحقة، أن يحمل عنواناً آخر هو: «صحافة تأكل أبناءها».
الهضاب إنفو موقع إخباري مستقل